(ب) التمتع: لغة الانتفاع، وشرعا الانتفاع بأداء الحج والعمرة في أشهر الحج في عام واحد بلا رجوع إلى بلده (وهو أفضل) من الإفراد عند الحنفيين وأحمد، وأفضل من القرآن أيضا عند أحمد، وهو قول للشافعي، لأن النبي ﷺ تمناه فقال: لولا أني سقت الهدى لأحللت، ولا يتمنى إلا الأفضل.
(قال) جابر بن عبد الله ﵄: أهللنا أصحاب محمد ﷺ بالحج خالصا وحده، فقدم النبي ﷺ صبح رابعة مضت من ذي الحجة، فأمرنا أن نحل، قال: حلوا وأصيبوا النساء، ولم يعزم عليهم ولكن أحلهن لهم. فقلنا: لما لم يكن بيننا وبين عرفة إلا خمس أمرنا أن نفضي إلى نسائنا فنأتي عرفة تقطر مذاكيرنا المنى. فقام النبي ﷺ فينا فقال: قد علمتم أني أتقاكم لله وأصدقكم وأبركم، ولولا هديى لحللت كما تحلون ولو استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدى. فحللنا وسمعنا وأطعنا (الحديث). أخرجه مسلم (١). ﴿٢٦٥﴾
... (فنقلهم) إلى التمتع وتأسفه ﷺ لعدم تمكنه منه (دليل) على فضله. هذا والمتمتع قسمان:
... (الأول) متمتع لم يسق الهدى فيحرم بالعمرة من الميقات أو قبله ويطوف لها في أشهر الحج، ويسعى بين الصفا والمروة ويبقى على إحرامه إن شاء أو يتحلل من العمرة بالحلق أو التقصير، لقول ابن عباس