النبي ﷺ وأصحابه في الحديبية. (قال) الشافعي: فمن حال بينه وبين البيت مرض حابس فليس بداخل في معنى الآية، لأنها نزلت في الحائل من العدو. ذكره البيهقي (١). ولقوله تعالى: "فإذا أمنتم فمن تمتعه بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدى". والأمن لا يكون إلا من خوف، (وقال) ابن عباس ﵄: لا حصر إلا حصر العدو. أخرجه البيهقي (٢). ﴿٩٠﴾
(والراجح) أن الحصر يكون بالمرض والعدو وغيرهما، لعموم قوله تعالى: "فإن أحصرتم". والأمن كما يكون من الخوف يكون من المرض.
... ٢ - ما يطلب من المحصر: إذا منع المحرم بحج أو عمرة عن الوصول للبيت الحرام بمانع مما سبق، فله البقاء محرما حتى يزول الإحصار، وله إرسال شاة أو ثمنها لتشتري به وتذبح عنه في الحرم في وقت معين عند أبي حنيفه ومحمد بن الحسن. ويكفيه سبع بدنة. ويتحلل بعد مضي الوقت الذي عينه الرسول للذبح بلا حلق ولا تقصير، فلا يتحلل قبل الذبح ولا بالذبح في غير الحرم، لقوله تعالى: "فإن أحصرتم فما استيسر من الهدى". (قال) علي وابن عباس ﵃: ما استيسر من الهدى هو شاة. أخرجه مالك (٣). ﴿٩١﴾
... (وقال) ناجية بن جندب: أتيت النبي ﷺ حين صد الهدى فقلت: يا رسول الله، أبعث معي الهدى لأنحره بالحرم. قال: كيف تصنع به؟ قلت": أخذ به في مواضع وأودية لا يقدرون عليه، فانطلقت به حتى نحرته في الحرم، وكان قد بعث به لينحر في الحرم