حتى يبلغ الهدى محله": محله والله أعلم ههنا يشبه أن يكون إذا أحصر نحر حيث أحصر. ومحله في غير الإحصار الحرم. ذكره البيهقي وقال: قد روي عن ابن عباس ما يدل على صحة ذلك.
... وأجاب الحنفيون: (أ) بأن النبي ﷺ أرسل الهدى فذبح في الحرم كما تقدم (١). (ب) وعلى فرض أنه لم يرسله فقد ثبت أنه ﷺ ذبح في الحرم من الحديبية. (روى) عروة عن المسور قال: كان النبي ﷺ بالحديبية خباؤه في الحل ومصلاه في الحرم. أخرجه الطحاوي (٢). ﴿٢٧٦﴾
... وقال: ولا يجوز لمن قدر على دخول شيء من الحرم أن ينحر هدية دون الحرم. فلما ثبت أنه ﷺ كان يصلي في الحرم استحال أن يكون نحر الهدى في غيره.
٣ - (مسائل) (الأولى) المحرم بالحج له التحلل إذا أحصره عدو إجماعا، ويلزمه شاة أو سبع بدنة عند الحنفيين والشافعي وأحمد والجمهور، لقوله تعالى: "فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي" (٣). (فإن عجز) عن الهدى لم يصم عند الحنفيين لعدم النص عليه. (وقال) أحمد: يصوم عشرة أيام ثم يحل. وهو رواية عن الشافعي، لأنه دم واجب للإحرام فكان له بدل كدم التمتع. وعدم النص عليه لا يمنع قياسه على غيره، ولا يلزمه مع الذبح أو الصيام حلق أو تقصير عند أبي حنيفة ومحمد والشافعي، وهو رواية عن أحمد لأن الله تعالى لم يذكر سوى الهدى.
... (وقال) أبو يوسف: يلزمه حلق أو تقصير. وروي عن أحمد، لأن