٤ - لم يكن في عهد النبي ﷺ ولا في عهد أصحابه ولا أحد من الأئمة أذان داخل المسجد، لأن الأذان شرع لإعلام الناس في وقت الصلاة وقد حضروا، فالأذان داخل المسجد بدعة لا يجوز أن تقع في المساجد عامة وفي الحرمين وسائر مساجد المملكة السعودية خاصة. ومن أحق بمنع هذه البدع من أولى الأمر.
٥ - لم يثبت عن النبي ﷺ ولا عن أحد من أصحابه أنه صلى قبلية للجمعة. فلا يجوز ترك الناس يتعبدون بما لم يشرعه رب العالمين على لسان نبيه ﷺ. والسبب في إحداث هذه البدعة التسامح في إحداث أذانين يوم الجمعة. (قال) الشافعي ﵁ في الأم: وأحب أن يكون الأذان يوم الجمعة حين يدخل الإمام المسجد ويجلس على موضعه الذي يخطب عليه، وحينئذ يأخذ المؤذن في الأذان، فإذا فرغ قام فخطب لا يزيد عليه. وأحب أن يؤذن مؤذن واحد لا جماعة مؤذنين. ثم قال: أخبرني الثقة عن الزهري عن السائب ابن يزيد أن الأذان كان أوله للجمعة حين يجلس الإمام على المنبر على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر. فلما كانت خلافة عثمان وكثر الناس أمر عثمان بأذان ثان، فأذن به، فثبت الأمر على ذلك. وقد كان عطاء ينكر أن يكون عثمان أحدثه ويقول: أحدثه معاوية.
قال الشافي: وأيهما كان فالأمر الذي على عهد رسول الله ﷺ أحب إلى (١)، فعلى من بيدهم الأمر المنع من الزيادة في الشعائر على ما كان عليه الأمر في عهد السلف الصالح.
٦ - يسن صلاة ركعتين قبل صلاة المغرب، لحديث عبد الله بن مغفل