بالحديث، (ومنها) حديث حفص بن أبي داود عن ليث بن أبي سليم عن مجاهد عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: من حج فزار قبري بعد موتي كان كمن زارني في حياتي. أخرجه الدارقطني في السنن والطراني في الكبير والأوسط والبيهقي في السنن. وقال الهيثمي: حفص وثقة أحمد وابن حبان وضعفه جماعه (١). ﴿٣١٠﴾
(قال) القاضي عياض: زيارة قبر النبي ﷺ سنة بين المسلمين مجمع عليها وفضيلة مرغب فيها (وقال) بعض المالكية والظاهرية: إنها واجبة، لحديث ابن عمر أن النبي ﷺ قال: من حج ولم يزرني فقد جفاني. أخرجه ابن عدى في الكامل والدارقطني في العلل وابن حبان في الضعفاء. وفي سنده النعمان
بن شبل وهو ضعيف جدا (٢) ﴿٣١١﴾
(قالوا): الجفاء للنبي ﷺ محرم فتجب الزيارة (ورد) بأن الجفاء يطلق على ترك المندوب كما في ترك البر والصلة. وأيضا فإن الحديث لشدة ضعفه لا تقوم به الحجة (وقال) بعض الحنبلية: إنها غير مشروعة لحديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: لا تشد الرحال إلا لثلاثة مساجد: المسجد الحرام ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى. أخرجه السبعة وأخرجه مسلم أيضا عن