٣ - وتفترض في التشهد الأخير عند الشافعي، وروى عن أحمد، لما تقدم في حديث فضالة بن عبيد (١).
... (وقال) الحنفيون ومالك: إنها سنة في التشهد الأخير لا واجبة، وروى عن أحمد، لما تقدم عن أبي هريرة ﵁ (٢) (وهذا) هو الراجح لأن الوجوب إنما يكون بدليل شرعي، ولم يرد (وحديث) فضالة بن عبيد لا يدل على وجوبها، لأن النبي ﷺ أمر فيه بالدعاء بعد الصلاة على النبي ﷺ. وهو ليس بواجب اتفاقا، ولم يأمر ﷺ تاركها بإعادة الصلاة. ولو كانت واجبة لأمرة بالإعادة.
٤ - وتجب في صلاة الجنازة بعد التكبيرة الثانية عند الشافعي وأحمد لحديث جابر عن أبي جعفر عن أبي مسعود الأنصاري أن النبي ﷺ قال: من صلى صلاة لم يصل فيها على وعلى أهل بيتي لم تقبل منه. أخرجه الدارقطني وقال جابر: ضعيف (٣). ﴿٣٤٩﴾
... ومن ذلك فهو لا يدل على المطلوب، لأن الصلاة على الآل لا تجب اتفاقا. ولذا قال الحنفيون ومالك والجمهور: الصلاة على النبي ﷺ في صلاة الجنازة مستحبة لا واجبة. وهو الراجح من جهة الدليل (٤).
... (ب) وتسن الصلاة على النبي ﷺ في مواضع ذكر منها هنا ٣١ واحد وثلاثون موضعا: