(ولحديث) أبى هريرة أن النبى ﷺ قال: " لولا أن أشُقَّ على أمتى لآمرتهم أن يؤخروا العشاء إلى ثلث الليل أو نصفه " أخرجه أحمد وابن ماجه والترمذى وصححه (١) ﴿٢٥﴾
وهو نص فى أن ترك التأخير إنما هو للمشقة (قال) النووى التأخير المذكور فى الأحاديث كلُّه تأخير لم يخرج به عن وقت الاختيار. وهو نصف الليل أو ثلث الليل (٢) (وقد) اختلف العلماء فى أن الأفضل تقديمها أو تأخيرها. وهما قولان لمالك والشافعى. فمن فضل التأخير احتج بهذه الأحاديث، ومن فضل التقديم، احتج بأن العادة الغالبة لرسول الله ﷺ هى التقديم. وإنما أخرها فى أوقات يسيرة لعذر أو لبيان الجواز. ولو كان تأخيرها أفضل مطلقاً لواظب عليه وإن كان فيه مشقة (٣).
وينبغى للإمام أن يعجل بها إذا اجتمع الناس فى أول الوقت وأن يؤخرها إذا تأخروا (لقول) جابر: " كان النبى ﷺ يُصلى الظهر بالهاجِرة والعصرَ والشمسُ نقّية. والمغربَ إذا وجبت الشمسُ. والعشاء أحيانا يؤخّرها وأحياناً يعِّجلُ. كان إذا رآهم اجتمعوا عجَّل. وإذا رآهم أبطئوا أخّر. والصبح كانوا أو كان النبى ﷺ يصليها بغلَسٍ " أخرجه أحمد والشيخان (٤) ﴿٢٦﴾