أحد من التابعين ولا الأئمة الأربعة وإنما غرّ بعضَ المتأخرين قولُ الشافعى رضى الله عنه فى الصلاة: إِنها ليست كالصيام ولا يدخل فيها إلا بذكر. فظنّ أن الذكر تلفظ المصلى بالنية. وإنما أراد الشافعى ﵀ بالذكر تكبيرة الإحرام ليس إلا. وكيف يستحب الشافعى أمراً لم يفعله النبى ﷺ فى صلاة واحدة ولا أحد من خلفائه وأصحابه. وهذا هديهم وسيرتهم. ولا هَدّىَ أكمل من هديهم. ولا سُنة إلا ما تلقوه عن صاحب الشرع ﷺ (١).
(٢) التحريمة: هى ركن عند الجمهور. وشرط صحة فى غير جنازة للقادر عليها - وليست ركنا على الصحيح - عند الحنفيين " وإنما اشترط لها " ما اشترط للصلاة من الطهارة وستر العورة والاستقبال وغيرها " لا تصالها " بالقيام الذى هو ركن. وقد ثبتت فرضيتها بالكتاب والسنة وإجماع الأمّة.
قال الله تعالى: ﴿وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ﴾ (٢) أجمع العلماء على أنّ المراد به تكبيرة الإحرام، لأن الأمر للوجوب وغيرها ليس بواجب (وعن) على بن أبى طالب رضى الله عنه أن النبى ﷺ قال: " مِفْتاح الصلاة الطُّهورُ وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم " أخرجه الشافعى وأحمد وأبو داود وابن ماجه والحاكم وصححه والترمذى وقال: هذا أصح شئ فى هذا الباب وأحسن (٣) ﴿١٧٨﴾