ولم يرد. وحديث فضالة لا يدل على وجوبها لأنه ﷺ أرم فيه بالدعاء فى آخر الصلاة وهو غير واجب اتفاقا. والأمر فى حديث أبى مسعود ونحوه بالصلاة على النبى ﷺ إنما ورد لتعليم الكيفية وهو لا يفيد الوجوب كما فى حديث: " إذا قام أحدكم م الليل فليصلّ ركعتين خفيفتين " أخرجه أحمد وأبو داود عن أبى هريرة (١) ﴿٢٢٥﴾
(قال) المروزى قيل لأبى عبد الله إنّ ابن راهويه يقول: لو أنّ رجلا ترك الصلاة على النبى ﷺ فى التشهد بطلت صلاته. قال: ما أجترئ أن أقول هذا. وقال فى موضع: هذا شذوذ أهـ (٢) (وقال) العلامة يحيى بن أبى بكر العامرى: وقد تتبعت دليل الوجوب فلم يظهر لى كل الظهور. وجميع روايات التشهد خالية عن ذكرها أهـ (٣). فهذا هو الراجح لقوة أدلته (وقال) الشوكانى: نحن لا ننكر أن الصلاة على النبى ﷺ من أجلّ الطاعات التى يتقرب بها الخلق إلى الخالق. وإنما النزاع فى إثبات واجب من واجبات الصلاة بلا دليل يقتضيه أهـ (٤).
(فائدة) لا خلاف فى وجوب الصلاة على النبى ﷺ فى العمر مرة للأمر بها فى قوله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً (٥)﴾ وهو للوجوب عند الأكثر. بل ذكر بعضهم الإجماع عليه (وقال) الطحاوى: تجب كلما ذكر ﷺ. واختاره الحليمى من الشافعية، لحديث: رغِم أنفُ رجُلٍ ذُكرتُ عنده فلم يصلِّ علىَّ