أما قوله فى المرأة فظاهر، لأنه ربما شغلت ذهنه. وأما الدابة فقد روى ابن عمر أنّ النبى ﷺ كلن يُعرِّض راحلته فيصلى إليها. أخرجه الشيخان (١) ﴿٤٨٢﴾
ولعل الشافعى ﵀ لم يبلغه هذا الحديث، وهو حديث صحيح لا معارض له. فتعين العمل به ولا سيما وقد أوصانا الشافعى بأنه إذا صح الحديث فهو مذهبه (٢)
ومنه تعلم ردّ القول بكراهة الاستتار بالحيوان مطلقا، ويرده أحاديث (منها) قول الفضل بن عباس: " زاد النبى ﷺ عبّاساً فى بادية لنا ولنا كلَيبةٌ وحِمارةٌ تَرعى فصلى النبى ﷺ العصرَ وهما بين يديه، فلم تؤخَّرا ولم تُزجرا " أخرجه أحمد والبيهقى وأبو داود بسند جيد (٣) ﴿٤٨٣﴾
(وأما حديث) أبى هريرة أنّ النبى ﷺ قال: " يقطع الصلاةَ المرأةُ والكلبُ والحمار " أخرجه أحمد وابن ماجه، وكذا مسلم وزاد: وبقى ذلك مثلُ مُؤْخِرِة الرجْلِ (٤) ﴿٤٨٤﴾
(فالمراد) بقطع الصلاة فيه قطعها عن الخشوع والتذكر، للشغل بتلك الأشياء والالتفات إليها، لا أنها تفسد الصلاة (قال) النووى: وهذا أصح