تفسير البيت الّذي ذكره السيد بن محمد الحميرىّ (١) فى قصيدته المذهّبة، وهو:
ردّت عليه الشمس لما فاته ... وقت الصّلاة وقد دنت للمغرب
قال رضى الله عنه: هذا خبر عن رد الشمس له ﵇ فى حياة النبىّ صلى الله عليه وآله؛ لأنه روى أن النبىّ صلى الله عليه وآله كان نائما، ورأسه فى حجر أمير المؤمنين ﵇؛ فلما حان وقت صلاة العصر كره أن ينهض لأدائها، فيزعج النبىّ صلى الله عليه وآله من نومه، فلما مضى وقتها وانتبه النبي ﵇ دعا الله تعالى بردّها له فردّها، فصلّى ﵇ الصلاة فى وقتها.
فإن قيل: هذا يقتضي أن يكون ﵇ عاصيا بترك الصلاة.
قلنا: عن هذا جوابان:
أحدهما أنه إنما يكون عاصيا إذا ترك الصلاة بغير عذر، وإزعاج النبىّ ﵇ وترويعه لا ينكر أن يكون عذرا فى ترك الصلاة.