ولأبى دهبل فى قتل الحسين بن على صلوات الله عليهما:
تبيت النّشاوى من أميّة نوّما ... وبالطّفّ قتلى ما ينام حميمها (١)
وما ضيّع الإسلام إلّا عصابة ... تأمّر نوكاها ودام نعيمها (٢)
وصارت قناة الدّين فى كفّ ظالم ... إذا مال منها جانب لا يقيمها
وأخبرنا أبو عبيد الله المرزباني قال حدثنا محمد بن إبراهيم قال حدثنا أحمد بن يحيى قال:
روى أبو عمرو الشيبانىّ لأبى دهبل قال- ويقال إنها للمجنون:
أأترك ليلى ليس بينى وبينها ... سوى ليلة إنى إذا لصبور (٣)
هبونى امرأ منكم أضلّ بعيره ... له ذمّة إنّ الذّمام كبير
ولصاحب المتروك أعظم حرمة ... على صاحب من أن يضلّ بعير (٤)
عفا الله عن ليلى الغداة فإنّها ... إذا وليت حكما عليّ تجور
وروى أبو عمرو الشيبانى لأبى دهبل- وقد رواه أبو تمام فى الحماسة له (٥):
أقول والرّكب قد مالت عمائمهم ... وقد سقى القوم كأس النّشوة السّهر (٦)
يا ليت أنى بأثوابى وراحلتى ... عبد لأهلك طول الدّهر مؤتجر (٧)
إن كان ذا قدر يعطيك نافلة ... منّا ويحرمنا ما أنصف القدر! (٨)