ويقال أيضا: نعق الغراب ونغق؛ بالغين المعجمة؛ إذا صلح من غير أن يمدّ عنقه ويحركها؛ فإذا مدها وحرّكها ثم صاح قيل: نعب، ويقال أيضا: نعب الفرس ينعب وينعب نعبا ونعيبا ونعبانا، وهو صوته؛ ويقال: فرس منعب، أى جواد، وناقة نعّابة؛ إذا كانت سريعة.
تأويل خبر [خبر النبي ﵇ حين دعى إلى مأدبة ومعه الحسين وهو صبى، وتأويل ما ورد من الغريب فى ذلك: ]
روى أن النبي صلى الله عليه وآله خرج مع أصحابه إلى طعام دعوا إليه (١)؛ فإذا (٢) بالحسين ﵇، وهو صبىّ يلعب مع صبية فى السّكّة، فاستنتل رسول الله صلى الله عليه وآله أمام القوم، فطفق الصبىّ يفرّ مرّة هاهنا، ومرّة هاهنا، ورسول الله صلى الله عليه وآله يضاحكه، [ثم أخذه] (٣)، فجعل إحدى يديه تحت ذقنه، والأخرى/ تحت فأس رأسه، وأقنعه فقبّله، وقال: «أنا من حسين وحسين منّى، أحبّ الله من أحبّ حسينا، حسين سبط من الأسباط».
قال الشريف أدام الله علوّه: معنى استنتل تقدّم، يقال: استنتل الرجل استنتالا، وابرنتى ابرنتاء (٤)، وابرنذع ابرنذاعا؛ إذا تقدم، هكذا ذكره ابن الأنبارىّ.
ووجدت بعض المتقدمين فى علم اللغة يحكى فى كتاب له قال: تقول: استنتلت الأمر استنتالا إذا استعددت له، واستنتل الرجل تفرّد من القوم، ويقال: استنتل أشرف. والمعانى تتقارب، والخبر يليق بكل واحد منها. وحكى هذا الرجل الّذي ذكرناه فى كتابه فى ابرنثأ وابرنذع أيضا أنه من الاستعداد.
فأما السّكة، فهى المنازل المصطفّة، والنخل المصطف.