[الزمر: ٧٣ - ٧٤]، ولم يأت «لإذا» جواب فى طول الكلام للاستغناء عنه (١).
ويشهد أيضا بصحة (٢) هذا الجواب قول الهذلىّ:
حتّى إذا أسلكوهم (٣) فى قتائدة ... شلّا كما تطرد الجمّالة الشّردا (٤)
فحذف جواب إذا، ولم يأت به، لأن هذا البيت آخر القصيدة (٥).
والوجه الثالث: أن يكون ذكر الإرادة فى الآية مجازا أو اتساعا وتنبيها على المعلوم من حال القوم وعاقبة أمرهم، وأنهم متى أمروا فسقوا وخالفوا؛ وذكر الإرادة يجرى هاهنا مجرى قولهم: إذا أراد التاجر أن يفتقر أتته النوائب
من كل جهة، وجاءه الخسران من كل طريق، وقولهم: إذا أراد العليل أن يموت خلّط فى مآكله، وتسرّع إلى كل ما تتوق