ضعيف العصا بادى العروق ترى له ... عليها إذا ما أجدب النّاس إصبعا (١)
وقال طفيل الغنوىّ يصف فحلا:
كميت كركن الباب أحيا بناته ... مقاليتها واستحمشتهنّ إصبع (٢)
وقال لبيد بن ربيعة:
من يبسط الله عليه إصبعا (٣) ... بالخير والشّرّ بأىّ أولعا
يملأ له منه ذنوبا مترعا
وقال حميد بن ثور:
أغرّ كلون البدر فى كلّ منكب ... من النّاس نعمى يحتذيها وإصبع
وقال آخر:
وأرزنات ليس فيهنّ أبن ... ذو إصبع فى مسّها وذو فطن
وقال آخر:
أكرم نزارا واسقه المشعشعا ... فإنّ فيه خصلات أربعا
حدّا وجودا وندى وإصبعا (٤)
والإصبع فى كلّ ما أوردناه المراد بها الأثر الحسن والنّعمة، فيكون المعنى: ما من آدميّ إلا وقلبه بين نعمتين لله جليلتين حسنتين.
فإن قيل: هذا قد ذكر كما حكيتم؛ إلّا أنه لم يفصّل: ما النعمتان؟ وما وجه التثنية هاهنا ونعم الله تعالى على عباده كثيرة لا تحصى؟