أسرع عنى، وتباعد منى. والإجذام، بالذال المعجمة والدال غير المعجمة جميعا: الإسراع؛ فأما قول عنترة فى وصف الذّباب (١):
هزجا يحكّ ذراعه بذراعه ... قدح المكبّ على الزّناد الأجذم
الأجذم من صفة المكبّ (٢) لا من صفة الزّناد؛ فكأنه (٣) قال: قدح المكبّ الأجذم على الزّناد، وهذا من حسن التشبيه وواقعه (٤).
مسألة [في القول بوجوب الأصلح عليه تعالى]
قال الشريف المرتضى قدّس الله روحه: كان بعض الشّيوخ المتقدمين (٥) يقول: ليس بممتنع أن يمكّن الله تعالى من الظّلم من/ يعلم من حاله أنه يرد القيامة غير مستحقّ لشيء من الأعواض، أو لما يوازى القدر المستحقّ عليه
منها؛ فإذا أراد الانتصاف منه تفضّل عليه بما ينقله إلى مستحقّ العوض، ويقول: ليس هذا ببعيد ولا مستحيل، لأن العوض ليس يختص بصفة تمنع من التفضّل بمثله، ولا يجرى فى ذلك مجرى الثواب.