ثم أقبل على ابنته، فقال: أجيزى يا جرباء، فقالت:
كأنّ الكرى سقّاهم صرخديّة ... عقارا تمشّت فى المطا والقوائم (١)
قال: / فأقبل على ابنته يضربها ويقول: والله ما وصفتها بهذه الصفة حتى شربتها، فوثب عليه إخوتها فقاتلوه
دونها، ثم رماه أحدهم بسهم فانتظم فخذيه، فقال عقيل:
إنّ بنيّ زمّلونى بالدّم (٢) ... من يلق أبطال الرّجال يكلم (٣)
ومن يكن ذا أود يقوّم ... شنشنة أعرفها من أخزم
الشنشنة: الطبيعة والسجية. وقيل الشبه، وهذا مثل اجتلبه عقيل (٤)، وقد قيل قبله؛ ولعقيل:
وللدّهر أثواب فكن فى لباسه ... كلبسته يوما أجدّ وأخلقا (٥)
وكن أكيس الكيسى إذا كنت فيهم ... وإن كنت فى الحمقى فكن أنت أحمقا