وذكر البيتين اللذين بعده، وزاد:
وكن أنت ترعى سرّ نفسك واعلمن ... بأنّ أقلّ النّاس للنّاس حامله (١)
إذا ما قتلت الشّيء علما فبح به (٢) ... ولا تقل الشّيء الّذي أنت جاهله
ومما يستحسن لحارثة بن بدر قوله:
لنا نبعة كانت تقينا فروعها ... وقد بلغت إلّا قليلا عروقها (٣)
وإنّا لتستحلى المنايا نفوسنا ... ونترك أخرى مرّة لا تذوقها (٤)
وشيّب رأسى قبل حين مشيبه ... رعود المنايا بيننا وبروقها
قوله:
* لنا نبعة كانت تقينا فروعها*
مثل ضربه، وإنما أراد عشيرته وأهل بيته.
وقد روى هذه الأبيات عليّ بن سليمان الأخفش عن أبى العباس ثعلب، وزاد فيها:
رأيت المنايا باديات وعوّدا ... إلى دارنا سهلا إلينا طريقها
وقد قسمت نفسى فريقين منهما: ... فريق مع الموتى، وعندى فريقها
وبينا نرجّى النّفس ما هو نازح ... من الأمر لاقت دونها ما يعوقها
وروى أبو العيناء قال: أنشد الشعبىّ عبد الله بن جعفر الأبيات الثلاثة الأول،