وما زلت أرجو نفع سلمى وودّها ... وتبعد؛ حتّى ابيضّ منى المسائح (١)
وحتّى رأيت الشّخص يزداد مثله (٢) ... إليه؛ وحتّى نصف رأسى واضح
/ علا حاجبىّ الشّيب حتى كأنّه ... ظباء جرت منها سنيح وبارح (٣)
وهزّة أظعان عليهنّ بهجة ... طلبت، وريعان الصّبا بي جامح (٤)
فلمّا قضينا من منى كلّ حاجة ... ومسّح بالأركان من هو ماسح
أخذنا بأطراف الأحاديث بيننا ... وسالت بأعناق المطىّ الأباطح (٥)
وشدّت على حدب المهارى رحالها ... ولا ينظر الغادى الّذي هو رائح (٦)
قفلنا على الخوص المراسيل، وارتمت ... بهنّ الصّحارى والصّفاح الصّحاصح (٧)
***