وأنشد قول ذى الرّمة:
ترى خلفها نصفا قناة قويمة ... ونصفا نقا يرتجّ أو يتمرمر (١)
فقال: أحسن ما قيل فيه قول أبى وجزة السّعديّ:
أدماء فى وضح يكاد إزارها (٢) ... يقوى (٣) ويشبع ما أحبّ إزارها (٤)
قال أبو عكرمة: ومثله قول الحارث بن خالد المخزومىّ:
غرثان، سمط وشاحها قلق ... ريّان من أردافها المرط
*** [خبر جعفر بن سليمان وحزنه على موت أخيه محمد، واسترواحه لشعر ابن أراكة الثقفى: ]
وأخبرنا المرزبانىّ قال حدثنا محمد بن إبراهيم قال حدثنا أبو العيناء قال حدثنى الأصمعىّ قال:
لما مات/ محمد بن سلمان بن عليّ الهاشميّ دخلت على أخيه جعفر بن سليمان، وقد حزن عليه حزنا شديدا ولم يطعم ثلاثا، فأنشدته لابن أراكة الثّقفىّ (٥):
لعمرى لئن أتبعت عينك (٦) ما مضى ... من (٧) الدّهر أو ساق الحمام إلى القبر
لتستنفدن ماء الشّئون بأسره ... ولو كنت تمريهنّ من ثبج البحر
فقلت لعبد الله إذ خنّ (٨) باكيا ... تعزّ، وماء العين منهمر يجرى
تبيّن فإن كان البكا ردّ هالكا ... على أحد فاجهد بكاك على عمرو
ولا تبك ميتا بعد ميت أحبه (٩) ... عليّ وعبّاس وآل أبى بكر