رمل إذا أيدى الرّكاب قطعنه ... قرعت مناسمها بقفّ قردد (١)
وكأنّ ريح لطيمة هنديّة ... وذكىّ جادىّ بنصع مجسد (٢)
وندى خزامى الجوّ، جوّ سويقة ... طرق الخيال به بعيد المرقد (٣)
أو من قول الآخر:
طرقتك زينب والمزار بعيد ... بمنى ونحن معرّسون هجود (٤)
فكأنّما طرقت بريّا روضة ... أنف يسحسح مزنها ويجود (٥)
وهذا المعنى كثير فى الشعر المتقدم والمتأخر جدّا.
فأما قوله:
* باتت تسائل فى المنام معرّسا*
البيت، والبيتان اللذان بعده؛ فقد قال الناس فى وصف قلة النوم، ومواصلة السّرى، والإدلاج، وشعث السارين فأكثروا، فمن أحسن ما قيل فى ذلك قول لبيد:
ومجود من صبابات الكرى ... عاطف النّمرق صدق المبتذل (٦)