أخو شقّة جاب الفلاة بنفسه ... على الهول حتّى طوّحته المطارد (١)
وأشعث مثل السّيف قد لاح جسمه ... وجيف المهارى والهموم الأباعد (٢)
سقاه الكرى كأس النّعاس فرأسه ... لدين الكرى من آخر الليل ساجد
أقمت له صدر المطىّ فما درى ... أجائرة أعناقها أم قواصد!
ترى النّاشئ الغرّيد يضحى كأنه ... على الرّحل ممّا منّه السّير عاصد (٣)
ومن ذلك قول أبى حيّة النميرىّ:
وأغيد من طول السّرى برّحت به ... أفانين نهّاض على الأين مرجم (٤)
سريت به حتّى إذا ما تمزّقت ... توالى الدّجى عن واضح اللّون معلم
أنخنا فلمّا أن جرت فى دماغه ... وعينيه كأس النّوم قلت له: قم
فما قام إلّا بين أيد تقيمه ... كما عطفت ريح الصّبا خوط ساسم (٥)
خطا الكره مغلوبا كأنّ لسانه ... لما ردّ من رجع لسان المبلسم
وودّ بوسطى الخمس منه لو أنّنا ... رحلنا وقلنا فى المناخ له: نم (٦)