* كالطّير تنجو من الشّؤبوب ذى البرد* (١)
وأما قول مروان:
... يهزّ مراحها ... بعد النّحول تليلها وقذالها
فقد مضى من وصف المطايا بالنشاط بعد السآمة والجهد ما مضى.
وأحسن من قول مروان/ وأشدّ إفصاحا بالمعنى وإعرابا عنه قول الهذلىّ:
ومن سيرها العنق المسبط ... رّ والعجرفيّة بعد الكلال (٢)
وإنما كان هذا أحسن لأنه صريح بنشاطها بعد كلالها. وقول مروان: «بعد النحول» لا يجرى هذا المجرى؛ لأن النحول قد يكون عن جهد السفر والتعب، ويكون عن غيره.
وأما قوله:
* كالقوس ساهمة أتتك وقد ترى*
فقد أكثرت العرب فى وصف المطايا بالنحول وتشبيهها بالقسىّ وغيرها؛ وقد أحسن كثيّر فى قوله:
نفى السير عنها كلّ داء إقامة ... فهنّ رذايا بالطّريق ترائك (٣)
وحمّلت الحاجات خوصا كأنّها ... - وقد ضمرت- صفر القسىّ العواتك (٤)
وقال سلم بن عمرو الخاسر (٥):
وكأنّهنّ من الكلال أهلّة ... أو مثلهنّ عطائف الأقواس (٦)