وأخذ هذا المعنى بعينه أبو تمام فقال:
رعته الفيافى بعد ما كان حقبة ... رعاها، وماء المزن ينهلّ ساكبه (١)
فكم جزع واد جبّ ذروة غارب ... ومن قبل كانت أتمكته مذانبه (٢)
فأما قوله/:
فما أحجم الأعداء عنك بقيّة ... عليك، ولكن لم يروا فيك مطمعا
فمأخوذ من قول الأول (٣):
فما بقيا عليّ تركتمانى ... ولكن خفتما صرد النّبال (٤)
وقريب منه قول الآخر:
لعمرك ما النّاس أثنوا عليك ... ولا قرّظوك ولا عظّموا
ولو أنّهم وجدوا مطعنا ... إلى أن يعيبوك ما أحجموا
فأنت بفضلك ألجأتهم ... إلى أن يجلّوا وأن يعظموا