وردّت أكفّ الرّاغبين وأمسكوا ... من الدّين والدّنيا بخلف مجدّد (١)
فأحسن صلته.
وأخبرنا المرزبانىّ قال أخبرنا أبو عبد الله إبراهيم بن محمد النحوىّ قال أخبرنا أحمد بن يحيى النحوىّ أن ابن الأعرابىّ أنشدهم:
مررنا عليه وهو يكعم كلبه ... دع الكلب ينبح؛ إنما الكلب نابح
قوله «يكعم كلبه» - أى يشدّ فاه خوفا أن ينبح فيدل عليه.
وقال آخر:
وتكعم كلب الحىّ من خشية القرى ... ونارك كالعذراء من دونها ستر (٢)
قال: وقد قال الأخطل:
قوم إذا استنبح الأضياف كلبهم ... قالوا لأمّهم بولى على النار
قال أبو عبد الله: وسمعت محمد بن يزيد الأزدىّ يقول: هذا من أهجى ما هجى به جرير، لأنه جعل نارهم تطفئها البولة، وجعلهم يأمرون أمهم بالبول استخفافا بها.