حدثنا العتبىّ عن أبيه قال: سيّر الوليد بن عبد الملك (١) الأحوص إلى دهلك (٢)، فكتب الأحوص إلى عمر بن عبد العزيز حين استخلف:
وكيف ترى للنّوم طعما ولذّة ... وخالك أمسى موثقا فى الحبائل!
فمن يك أمسى سائلا عن شماتة ... ليشمت بى، أو شامتا غير سائل
/ فقد عجمت منّى الحوادث ماجدا ... صبورا على غمّاء تلك البلابل
إذا سرّ لم يفرح، وليس لنكبة ... ألمّت به بالخاشع المتضايل
فبعث عمر بن عبد العزيز إلى عراك بن مالك، الّذي كان شهد عليه فقال: ما ترى فى هذا البائس؟ فقال عراك: مكانه خير له، فتركه فى موضعه، فلما ولى يزيد بن عبد الملك جلب الأحوص وسيّر عراكا (٣).