/ كانت فنون بطالة فتقطّعت ... عن هجر غانية ووصل مشيب
وأحسن فى قوله:
سقى الله أخلافا من الدّهر رطبة ... سقتنا الجوى إذ أبرق الحزن أبرق (١)
ليال سرقناها من الدّهر بعد ما ... أضاء بإصباح من الشّيب مفرق
تداويت من ليلى بليلى فما اشتفى ... بماء الرّبا من بات بالماء يشرق
ولأبى تمام فى هذا المعنى ما لا يقصر عن إحسان، وهو:
سلام ترجف الأحشاء منه ... على الحسن بن وهب والعراق (٢)
على البلد الحبيب إلى غورا ... ونجدا، والأخ العذب المذاق (٣)
ليالى نحن فى وسنات عيش ... كأنّ الدّهر عنّا فى وثاق (٤)
وأيّام له ولنا لدان ... غنينا فى حواشيها الرّفاق
كأنّ العهد عن عفر لدينا ... وإن كان التّلاقى عن تلاق (٥)