ومثل قول الآخر:
نعم شعار الفتى إذا برد اللّي ... ل سحيرا وقفقف الصّرد (١)
وإنما يعنى أنها فى ذلك الوقت الّذي تتغير فيه الأفواه طيبة الريق عذبته.
وأنشد أبو العباس المبرّد لأم الهيثم:
وعارض كجانب العراق ... أنبت برّاقا من البرّاق (٢)
يذاق (٣) مثل العسل المراق (٤)
قال أبو العباس: فى هذا قولان:
أحدهما أنه وصفت ثغرا. وعارضاه: جانباه، والعراق: ما يثنى ثم يخرز كعراق القربة، فأخبرت أنه ليس فيه اعوجاج ولا تراكب ولا نقص.
وقولها:
* أنبت براقا من البرّاق*
أى ما تنبته الأرض إذا مطرت من النّور.
قال المبرّد: والقول الأول عندنا أصح لذكرها العسل.
وأنشد أحمد بن يحيى لتأبط شرا (٥):