فأدركت من قد كان قبلى ولم أدع ... لمن كان بعدى فى القصائد مصعدا (١)
أراد لمن يكون بعدى.
ومما جعلوا فيه المستقبل فى موضع الماضى قول الصّلتان العبدىّ يرثى المغيرة بن المهلّب (٢):
قل للقوافل والغزاة (٣) إذا غزوا ... والباكرين وللمجدّ الرّائح
إنّ الشّجاعة والسّماحة ضمّنا ... قبرا بمرو على الطّريق الواضح
فإذا مررت بقبره فاعقر به ... كوم الجلاد وكلّ طرف سابح (٤)
وانضح جوانب قبره بدمائها ... فلقد يكون أخا دم وذبائح
معناه: «فلقد كان كذلك».