وطوى ثميلته وألحقها ... بالصّلب بعد لدونة الصّلب
يا ضلّ سعيك ما صنعت بما ... جمّعت من شبّ إلى دبّ!
لو كنت ذا لبّ تعيش به ... لفعلت فعل المرء ذى اللّبّ
وجمعت صالح ما احترفت وما ... جمّمت من نهب إلى نهب
وأظنّه شغبا تدلّ به ... فلقد منيت بغاية الشّغب
أو كان غير مناصل نعصى بها ... مشحوذة وركائب الرّكب (١)
فاعمد إلى أهل الوقير فما ... يخشاك غير مقرمص الزّرب
أحسبتنا ممّن تطيف به ... فاخترتنا للأمن والخصب
وبغير معرفة ولا سبب ... أنّى، وشعبك ليس من شعبى
لمّا رأى أن ليس نافعه ... جدّ تهاون صادق الإرب
وألحّ إلحاحا لحاجته (٢) ... شكوى الضّرير ومزجر (٣) الكلب
بادى التّكلّح يشتكى سغبا ... وأنا ابن قاتل شدّة السّغب
/ فرأيت أن قد نلته بأذى ... من عذم (٤) مثلبة ومن سبّ
ورأيت حقّا أن أضيّفه ... إذ أمّ سلمى واتّقى حربى (٥)
فوقفت معتاما أزاولها ... بمهنّد ذى رونق عضب
فعرضته فى ساق أسمنها ... فاجتاز بين الحاذ والكعب