وَلاَ يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِّن دَارِهِمْ حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴾ (١).
عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «أتيت ليلةَ أُسري بي على قوم تُقرض شفاههم بمقاريضَ من نار، كلما قُرضت وَفَت، فقلتُ يا جبريل من هؤلاء؟ قال: خطباء أمتِك الذين يقولون ما لا يفعلون ويقرؤون كتاب الله ولا يعملون به» (٢).
أيها المسلمون أين النصحُ في دين الله لكتاب الله، والمصطفى ﷺ يقول في الحديث الصحيح: «الدينُ النصيحةُ» - ثلاثًا- قلنا لمن يا رسول الله؟ قال: «لله ﷿ ولكتابه ولرسوله ﷺ ولأئمةِ المسلمين وعامتهم» (٣).
أتدرون ما النصحُ لكتاب الله؟ قال العلماء: أما النصيحة لكتابهِ فشدةُ حبِّه وتعظيمُ قدره إذ هو كلام الخالق، وشدةُ الرغبةِ في فهمه، وشدةُ العنايةِ في تدبره والوقوفُ عند تلاوتهِ لطلب معاني حبِّ مولاه أن يفهمَه عنه أو يقومَ به له بعد ما يفهمه، والخشوعُ عند تلاوتهِ والتصديقُ بما فيه، والوقوفُ مع أحكامه، والاعتناء بمواعظِه والتفكرُ في عجائبه، ونشرُ علومِه، والدعاء إليه .. (٤).
يا حملةَ القرآنِ تمثلوا هديَ القرآنِ في ذواتِ أنفسكم، واحملوه إلى غيركم، علموه الأبناءَ، وادعوا إليه الآباء، واعقدوا له الحلقِ في المدنِ والقرى،