Lewati ke konten

Kitab: Syu'a' minal Mihrab · Pengarang: سليمان بن حمد العودة

Baca Juz 4, halaman 230

  1. الجزء الرابع
  2. عبرة في هجرة الحبشة
  3. الخطبة الأولى

هؤلاء الصفوة، وكيف خرجوا منها سالمين منتصرين، وفي قصَصِهم عبرة، وفي حياتهم وجهادهم أسوةٌ للمسلمين.

أخوةَ الإيمان وفي السنة الخامسة لبعثة محمد ﷺ جُنَّ جنون قريشٍ لظهورِ الإيمان وكثرةِ الداخلين في الإسلام، واشتدَّ أذاها على محمدٍ ﷺ والمؤمنين، وما من وسيلة ترى فيها حربًا للإسلام وتقليلًا من شأن المسلمين إلا واستخدمها -وليس هذا موطنَ التفصيل فيها- وتحدثُنا كتبُ السير أنها استخدمت فيما استخدمت -سلاح القبيلة- أسلوبًا في النكالِ بالمسلمين يقول الإمامُ الزهريُّ يرحمه الله: فلما كثر المسلمون وظهر الإيمان فتحدثَ به ثار المشركون من كفار قريش بمن آمن من قبائلهم يعذبونهم ويسجنونهم وأرادوا فتنتهم عن دينهم، فلما بلغ ذلك رسول الله ﷺ قال للذين آمنوا به تفرقوا في الأرض، قالوا: فأين نذهبُ يا رسول الله؟ قال: هاهنا وأشار بيده إلى أرض الحبشة (١).

أيها المسلمون لقد كانت هجرةُ الحبشة فرارًا بالدين، كانت صعبةً على المهاجرين، وفي حوارٍ جرى بين أميرِ المؤمنين عمرَ بنِ الخطاب ﵁ وبين إحدى المهاجرات إلى الحبشة تتضح صورةُ المعاناة وألمُ الغربة، فقد روى البخاريُّ في صحيحه أن أسماءَ بنتَ عميسٍ ﵂ وكانت إحدى المهاجرات دخلت على حفصةَ زوج النبي ﷺ بعد قدومهم من الحبشة، فدخل عمرُ على حفصة وأسماءُ عندها فقال عمرُ لأسماء: سبقناكم بالهجرة -يعني إلى المدينة- فنحن أحقُّ برسول الله ﷺ منكم، فغضبت أسماء وقالت: كلا والله، كنتم مع رسول الله ﷺ يُطعم جائعكم ويعظُ جاهلكم، وكنا في دارِ أو في أرضِ البُعداء البغضاء بالحبشة، وذلك في الله وفي رسوله ﷺ .. الحديث (٢).

Rujukan halaman ini: شعاع من المحراب، ج 4، ص 230 (SanadKitab #20948, hlm. urut 1090)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.