وهو طريق للمزيد من النعم، كذا جاء الخبر مؤكدًا في كتاب الله ﴿لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ﴾ قال الحسن البصري: إن الله ليمتع بالنعمة ما شاء فإذا لم يُشكر عليها قلبها عذابًا».
ولهذا كانوا يُسمون الشكر بـ (الحافظ) لأنه يحفظ النعم الموجودة، و (الجالب) لأنه يجلب النعمَ المفقودة.
يا أخا الإيمان، الشكر وصية الرسول ﷺ لمن أحب، فقد قال النبي ﷺ لمعاذ: «والله إني أحبك فلا تنسَ أن تقول دبرَ كل صلاة: اللهم أعني على ذكرك وشكرك، وحسن عبادتكِ» (١).
والشكر سببٌ للثبات على الإيمان وعدم الانقلاب على الأعقاب حين تُزلزل الأقدام، وتأمل موقف الشاكرين حين ارتد من ارتد من العرب يوم توفي ﵊، قال تعالى: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ﴾ (٢).
إخوة الإسلام إن منزلة الشكر عظيمة، ويكفي أن صاحبها يبلغ الصائم الصابر، قال ﵊: «الطاعم الشاكر بمنزلة الصائم الصابر» (٣).
ونقيض الشكر من الجحود وتناسي فضل المنعم يورد صاحبه موارد الهلكة، ولهذا السبب كانت النساء أكثر أهل النار، كما قال ﵊: «لو