Lewati ke konten

Kitab: Syu'a' minal Mihrab · Pengarang: سليمان بن حمد العودة

Baca Juz 4, halaman 293

  1. الجزء الرابع
  2. (١) بين التطير والتفاؤل
  3. الخطبة الأولى

بتطبيق شرائع الإسلام وأخلاقه العالية، في وقت كانت ولا زالت الجاهليات تُضربُ أطنابها وتضلل أتباعها، ويظل الفرد في ظل هذه الجاهليات نهبًا للأهواء، قلقًا حائرًا تطارده الهموم، ويسيطر عليه التشاؤم، وربما بلغ به القلقُ مبلغه، والتشاؤم نهايته فأنهى حياته بنفسه، ظن ليستريح والحق أنها بداية للشهوة الأبدية.

لقد كان العرب قبل بعثة محمد ﷺ في ظلام وشقوة ليست الطيرة إلا واحدة من سلوكياتها الخاطئة.

والطيرة هي التشاؤم واشتقاقها من الطير، إذا كانوا يتطيرون من الغراب والأخيل ونحوهما، وكان الواحدُ منهم إذا خرج لأمر ورأى الطير طار يمنة تيمن به واستمر، وإن رآه طار يسرة تشاءم به ورجع، وكانوا يُسمون الطائر ذات اليمين بالسانح ويستبشرون به ويستدلون به على نجاح سفرهم وقضاء حوائجهم، كما يسمون الذي يأخذ بالشمال (البارح) فيتشاءمون به، وقد يرجعون عن السفر بسببه، أو يتوقفون عن عمل بدؤوه (١).

وإذا كانت الجاهليات قديمًا وحديثًا تلتقي في كثير من صور الانحراف فإن التطير وُجد عند الأمم السابقة كما قص الله على نبيه ﷺ من أخبارهم في القرآن، منكرًا لها ومُشنِّعًا على معتقداتها وإذا كان التطير كلُّه مرفوضًا .. فإنه يتعاظم حين يكون الأمر خيرًا واقعًا .. أو يكون المُتطير منه نبيًا مرسلًا.

أجل لقد تطير فرعون وقومه المجرمون بموسى ومن معه من المؤمنين ﴿فَإِذَا جَاءتْهُمُ الْحَسَنَةُ قَالُوا لَنَا هَذِهِ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا بِمُوسَى وَمَن مَّعَهُ أَلا إِنَّمَا

Rujukan halaman ini: شعاع من المحراب، ج 4، ص 293 (SanadKitab #20948, hlm. urut 1153)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.