Lewati ke konten

Kitab: Syu'a' minal Mihrab · Pengarang: سليمان بن حمد العودة

Baca Juz 5, halaman 41

  1. الجزء الخامس
  2. المسلمون والإدالة عليهم
  3. الخطبة الثانية

أو مرتين ثم لا يتوبون ولا هم يذكرون﴾ (١).

ويُذكرنا بقوم آخرين لا تزيدهم الرحمةُ والنعمةُ إلا طغيانًا وإعراضًا، ولا هم في حال الشدةِ والعذابِ لربهم يستكينون ويتضرعون، ويقول تعالى عن قريش في حال كفرها وعنادها: ﴿ولو رحمناهم وكشفنا ما بهم من ضر للجوا في طغيانهم يعمهون* ولقد أخذناهم بالعذاب فما استكانوا لربهم وما يتضرعون﴾ (٢).

عبادَ الله! إذا استوجب على المسلمين مراجعةُ أنفسهم، ومحاسبتُها واتهامُها، واستصلاحُها، والتضرعُ لله، والتوبةُ لله- في كل الأحوال فالحاجة لذلك في حال الشدائدِ والمحن أكبر-، وإذا كانت هذه من دروس المحن وحكمتها، فثمة حِكمٌ في ابتلاء المؤمنين بغلبة عدوِّهم لهم وقهرهم وكسرهم أحيانًا، لا يعلمها على التفصيل إلا الله، ومما ذكره العالمون منها: استخراجُ عبوديَتهم وذلِّهم لله وانكسارهم له وافتقارهم إليه، وسؤاله نصرَهم على أعدائهم، ولو كانوا دائمًا منصورين غالبين لبطروا وأشِروا ولو كانوا دائمًا مقهورين مغلوبين لما قامت للدين قائمة.

ومنها أنه تعالى يُحبُّ من عباده تكميل عبوديتهم على السراءِ والضراءِ وفي حال العافية والبلاء، وفي حال إدالتِهم والإدالة عليهم، فتلك المحنُ والبلايا شرطٌ في حصول الكمالِ الإنساني والاستقامةِ المطلوبة منه، ووجودُ الملزومِ بدون لازمه ممتنع.

ومنها أن امتحانَهم بإدالة عدوهم يُمحصهم ويُخلصهم ويهذبهم كما قال تعالى فيما حصل للمسلمين يوم أحد: ﴿إن يمسسك قرح فقد مس القوم قرح مثله

Rujukan halaman ini: شعاع من المحراب، ج 5، ص 41 (SanadKitab #20948, hlm. urut 1211)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.