Lewati ke konten

Kitab: Syu'a' minal Mihrab · Pengarang: سليمان بن حمد العودة

Baca Juz 5, halaman 75

  1. الجزء الخامس
  2. بناء الأسرة المسلمة
  3. الخطبة الأولى

يقول القرطبي ﵀: ((فإن كرهتموهن أي لدمامةٍ أو سوءِ خلقٍ من غيرِ ارتكابِ فاحشةٍ أو نشوز، فهذا يُندب فيه إلى الاحتمال فعسى أن يؤول الأمرُ إلى أن يرزق اللهُ منها أولادًا صالحين)) (١).

وقال مكحولٌ: سمعتُ ابنَ عمر ﵄ يقول: إن الرجلَ ليستخيرُ الله تعالى فيُخارُ له، فيسخطُ على ربِّه ﷿ فلا يلبث أن ينظر في العاقبةِ، فإذا هو قد خير له (٢).

وعقدُ الزوجية في الإسلامِ أكبرُ من النزوات العاطفية، وأجلُّ من ضغطِ الميلِ الحيواني المسعور، ولا يليقُ أن تعصفَ به الأمزجةُ الطارئة، فيتخلى الزوجُ عن زوجتهِ لمجرد خُلُقٍ كرهه منها، أو ناحيةٍ من نواحي الجمال افتقدها فيها، فعساه أن يجدَ أخلاقًا أخرى يرضاها، ولن يُعدم نوعًا من الجمالِ يتوفرُ فيها، وإلى هذا يرشد المصطفى ﷺ وهو ينهى عن استدامةِ البغضِ الكلى للمرأة ويقول: ((لا يفركْ مؤمنٌ مؤمنةً إن كره منها خُلُقًا رضي منها آخر)) (٣).

والمعنى: لا يبغضها بُغضًا كليًّا يحمله على فراقِها، بل يغفر سيئتها لحسنتِها، ويتغاضى عما يكره لما يُحب (٤).

أيها المسلمون! إذا كان هذا منطقَ الشّرع، فمنطقُ العقلِ يقول: إن الواقعَ يشهدُ بالعواقبِ الحميدةِ لأسرٍ تجاوزت الخلافاتِ في بدايةِ حياتِها، وتغلبت على المكارِه والمصاعبِ أولَ نشأتِها، ومن يتقِ اللهَ يجعل له مخرجًا، ومن يتوكل على الله فهو حسبه، وعسى أن تكرهوا شيئًا ويجعل اللهُ فيه خيرًا كثيرًا.

Rujukan halaman ini: شعاع من المحراب، ج 5، ص 75 (SanadKitab #20948, hlm. urut 1245)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.