Lewati ke konten

شعاع من المحراب · سليمان بن حمد العودة

Juz 5, hlm. 145

  1. الجزء الخامس
  2. المحاسبة على مستوى المجتمع والأمة
  3. الخطبة الأولى.

بد من معرفة الداء ولابد من الدواء، وابدأ بنفسك أيها المسلم فعالج ما تجد فيها من بُغض أو نُفرة أو حقد أو حسد لأي من إخوانك المسلمين دون سبب مشروع.

إخوة الإسلام! المسلمون أمة واحد، وقوة ضاربة في أعماق الزمن، لا يدانيهم في ذلك أمة من الأمم، كيف لا؟ والمسلمون مهما تباعدت ديارهم، واختلفت ألسنتهم وألوانهم، ومهما علت أو قلّت مراتبهم يلتقون تحت شعار (لا إله إلا الله محمد رسول الله) وتمتد مسيرة الأمة الواحدة في أعماق الزمن لتشمل جموع المؤمنين من أتباع الأنبياء والمرسلين منذ بُعث أول نبي وحتى ختِمت الرسالات بمحمدٍ ﷺ، كذلك أراد الله لنا، وكذلك قص القرآن علينا: ﴿إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون﴾ (١)، ﴿وإن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون﴾ (٢).

فهل يدرك المسلمون سرَّ هذه القوة، هذه الأمة أمة عقيدة ودعوة .. عقيدة صادقة صافية تعتز بها، ودعوة إلى الخير يتشرف كلُّ من انضوى تحت لوائها ومع خيرية الأمم السابقة، فأمة محمد ﷺ خيرها على الإطلاق .. ولكن هذه الخيرية مشروطة بعدة أمور، ومن أبرزها القيام بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، كما قال تعالى: ﴿كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله ولو آمن أهل الكتاب لكان خيرا لهم منهم المؤمنون وأكثرهم الفاسقون﴾ (٣).

وهذه الخيرية مسؤولية ونعمة أخرى لابد أن يحاسب المسلمون أنفسهم عليها،

Rujukan halaman ini: شعاع من المحراب، ج 5، ص 145 (Shamela #20948, hlm. urut 1315)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.