المهم: هل تتجاوز آثارُهما الفرد إلى المجتمع؟
يقول ﵊: «لا تزال أمتي بخير ما لم يَفشُ فيهم ولد الزنا، فإذا فشا فيهم ولد الزنا أوشك أن يعمهم الله ﷿ بعذاب» (١).
وفي حديث آخر قال ﵊: «إذا ظهر الزنا والربا في قرية فقد أحلوا بأنفسهم عذاب الله» (٢).
عباد الله! لا عجب أن تكون عقوبة الزنا حارسًا يحفظ أعراض الناس من أن تمس باطلًا، ويصون ألسنتهم من أن تقول زورًا، ويقي حياتهم من أن تعيش شقاءً وتمزقًا (٣).
ولا عجب أن يُعظم الله أمرَ الربا ويُعلن الحرب على من لم ينتهوا، ففيه دمار للبلاد والعباد، وفيه ظلم للمحاويج والفقراء، وبه تورم وهمي وتكثر ظاهري للأغنياء .. لكن عاقبته إلى قلةٍ كما أخبر المصطفى ﷺ، وكفى بإعلان الحرب من الله على مرتكبيه إثمًا مبينًا، وهل يرغب مسلم أن يخرج من دائرة الإيمان بسبب الربا، قفوا عند قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين * فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم فلكم رءوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون﴾ (٤).
أيها المسلمون! كذلك ينبغي أن يحاسب المجتمع بعضه بعضًا، فيُعلَّمُ الجاهلُ،