Lewati ke konten

Kitab: Syu'a' minal Mihrab · Pengarang: سليمان بن حمد العودة

Baca Juz 5, halaman 155

  1. الجزء الخامس
  2. البيوت الوهمية
  3. الخطبة الأولى

ونجيد في إلقاء اللوم على غيرنا، وننسى أننا نُسهم أحيانًا في هذا الفساد والضياع بضعف أدوارنا في بيوتنا وبين أبنائنا وأهلينا وعشيرتنا، وهل يستطيع العدو أن يخترق البيوت المحصَّنة؟

عباد الله! المسلم مسؤول أمام الله عن ضياع الأوقات بلا فائدة، فليس الوقت عبئًا ثقيلًا يلقيه المرءُ عن كاهله كيفما اتفق بل هو في حسِّ المسلم مزرعة للآخرة .. وطريق موصل إلى الجنة أو النار، ويرحم الله أقوامًا كانوا ولا زالوا يشحُّون بأوقاتهم أكثر من شحِّ أحدنا بماله، فلا يضيعونها بدون فائدة.

وكيف يطيب لك يا أخا الإسلام أن تضيع زهرة شبابك أو دهرًا من عمرك فيما لا يعود بالأثر الحميد عليك وعلى مجتمعك وأمتك .. وإذا لم تستطع أن تسهم في حلِّ مشكلات إخوانك المسلمين فلا تكن على الأقل يدًا شلاء تُعيق المجتمع عن النهوض وبلوغ المبتغى من أمور الدين والدنيا ..

وهل بلغ بك تبلدُ الإحساس وعدم الشعور بالمسؤولية إلى درجةٍ استطاع الأعداءُ فيها أن يشغلوك بسفاسف الأمور عن أوضاع أمتك؟ إخوة الإسلام! إنني أربأ بكم عن ضياع أوقاتكم سدى، سواء في هذه البيوت الوهمية أو في بيوتكم الحقيقية .. لكنني سائلكم عن رأيكم في هذا الموظف الذي أمضى سحابة ليلة ساهرًا أترونه يأتي لعمله مبكرًا، وإن كان فما نوع المعاملة التي سيتعامل بها مع مراجعيه؟ إنها مزيج من مدافعةِ السهر والإعياء، يرافقها ضيق في النفس وتقصير في الأداء، وتعطيل لمصالح الناس، وانشغال الفكر بأحاديث الصحبة وبرامج السهرة؟

وما ظنكم بالمعلم الذي اتخذ له من هذه البيوت الوهمية سكنًا أترونة يأتي للدرس مُحضرًا، وللطلبة موجهًا مربيًا، أم ترونه كسولًا مهملًا، يتوارى من القوم

Rujukan halaman ini: شعاع من المحراب، ج 5، ص 155 (SanadKitab #20948, hlm. urut 1325)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.