Lewati ke konten

Kitab: Syu'a' minal Mihrab · Pengarang: سليمان بن حمد العودة

Baca Juz 5, halaman 211

  1. الجزء الخامس
  2. (٢) حسن الوفاء وقضاء الحقوق
  3. الخطبة الأولى

وجاء في كلام العرب: من عامل الناس فلم يظلمهم، وحدثهم فلم يكذبهم، ووعدهم فلم يخلفهم، فهو ممن كملت مروءته، وظهرت عدالته، ووجبت إخوته (١).

ويظل الوفاء يلازم المؤمنين وهم يُحتضرون، فقد ورد أن عبد الله بن عمر ﵄، حين حضرته الوفاة قال: إنه خطب إليَّ ابنتي رجل من قريش، وقد كان مني إليه شبه الوعد، فوالله لا ألقى الله بثلث النفاق، أشهدكم أني قد زوجته ابنتي. وهو بذلك يشير إلى حديث: ((ثلاث من كن فيه فهو منافق .. )) (٢).

أيها المسلمون! هذا ومما مضى هو ميزان الحقِّ والدين في الوفاء بالعهود واحترام العقود، وإن وجد في دنيا الناس أن الغدر والمماطلة ونقض العهود نوع من الحنكة والدهاء والألمعية والشطارة؟ ولكن يظل الحقُّ مطلبًا، والأوفياء نماذج تُحتذى.

عباد الله! هناك ممارسات خاطئة في أدب المعاملة، فقد تجد جاهلًا يحسب أن الدين علاقة بين العبد وربِّه فحسب، فتراه يُقيم الفرائض وربما أتبعها النوافل، لكنه لا يقيم وزنًا للتعامل مع عباد الله، لا يرعى حقوقهم، ولا يؤدي لهم واجباتهم، يعتدي على حقِّ هذا، ويُماطل في حقِّ آخر، ويشتم ثالثًا، ويضرب رابعًا .. الحلالُ ما حلَّ بيده، والحرام عنده ما عجز عن الحصول عليه ذلك صنف حُكم عليهم بالإفلاس وسماهم الر سول ﷺ بالمفلسين، كما جاء في حديث: ((أتدرون من المفلس؟ )) إنها مفاهيم خاطئة لا يسأل عنها الدين، وسلوكيات منحرفة من الظلم أن يشوه بها تاريخ المسلمين.

Rujukan halaman ini: شعاع من المحراب، ج 5، ص 211 (SanadKitab #20948, hlm. urut 1381)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.