Lewati ke konten

Kitab: Syu'a' minal Mihrab · Pengarang: سليمان بن حمد العودة

Baca Juz 5, halaman 330

  1. الجزء الخامس
  2. العشر الأخير وفضل التهجد والدعاء
  3. الخطبة الثانية

تركه منذ قدم المدينة حتى قبضه الله ﷿.

أجل لقد اعتكف النبي ﷺ في العشر الأول من رمضان، ثم العشر الأواسط يلتمس ليلة القدر، ثم تبين له أنها في العشر الأواخر فداوم على اعتكافها، عجبًا لمن يبحثون عن سنة المصطفى ﷺ ثم هم لا يكترثون بسنة الاعتكاف ولو حينًا من الدهر، وعجبًا لمن يبحثون عن الخير مظانه ثم هم يقصرون عن سنة الاعتكاف ويعللون أنفسهم بالمشاغل وارتباطات الحياة، وهل يبلغون معشار ما لدى النبيِّ ﷺ من مهام ومسئوليات، ومع ذلك داوم على الاعتكاف حتى لقي الله، بل لقد اعتكف أزواجه من بعده، اقتداء بسنته كما ثبت في الحديث المتفق على صحته، وفي صحيح البخاري عن عائشة ﵂ قالت: ((اعتكفت مع رسول الله ﷺ امرأة مستحاضة من أزواجه فكانت ترى الحمرة والصفرة، فربما وضعنا الطست تحتها وهي تصلي)) قال الشيخ الألباني: وفي هذه الأحاديث دليل على جواز اعتكاف النساء ولا شك أن ذلك مقيد بإذن أوليائهن لذلك، وأمن الفتنة والخلوة مع الرجال للأدلة الكثيرة في ذلك، والقاعدة الفقهية: درء المفاسد مقدم على جلب المصالح.

فإذا كان الأمر واردًا بالنسبة للنساء -مع توفر الشروط وانتفاء الموانع- فما بال الرجال يزهدون في هذه السنة الثابتة.

إن في الانقطاع عن الدنيا لذة وراحة، وفي الخلوة برب العالمين أنس وطمأنينة يحس بهما من انقطع في معتكفه مخلصًا لربه، وما أحوج النفوس لترويضها على الخير، وتربيتها على البرِّ والتقوى، وما أحوج الأمة إلى دعوات مخلصة يعلمُ الله صدق الداعين بها فيبلغ بها عنان السماء ويستجيب لأصحابها، كم فينا من أدواء، وكم في أمتنا من جرح يثعب دمًا، وسل أرض البوسنة والشيشان، وطوّف بكشمير

Rujukan halaman ini: شعاع من المحراب، ج 5، ص 330 (SanadKitab #20948, hlm. urut 1500)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.