Lewati ke konten

Kitab: Syu'a' minal Mihrab · Pengarang: سليمان بن حمد العودة

Baca Juz 5, halaman 346

  1. الجزء الخامس
  2. هم العدو صفاتهم وملامحهم
  3. الخطبة الأولى

وصلاح للمجتمع، فيه تحيا الفضيلة وتُرعى، وتحاصر الرذيلة وتُستنكر، ينتكس المنافقون في فهمهم، وتراهم يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف، لا فرق في ذلك بين الرجال والنساء، يشتركون في السمة والأداء، كما يشتركون في العقوبة والجزاء. قال تعالى: ﴿المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف﴾ (١)، وقال تعالى: ﴿ليعذب الله المنافقين والمنافقات﴾ (٢).

ويبلغ بهم الانتكاس غايته وهم يحسبون الفساد إصلاحًا ويشترون الضلالة بالهدى، وتلك تجارة غير رابحة، وما أولئك بالمهتدين. أجل إن المنافقين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا، ولا يتورعون في التهم الباطلة، وإن قومًا تطاولوا في تهمهم على مقام بيوت الأنبياء ﵈، لن يتورعوا في إلصاق التهم زورًا وبهتانًا على غيرهم من باب أولى.

ولو أن كلَّ ذئب عوى ألقمته حجرًا ... لأصبح الصخر مثقالًا بدينار

أيها المسلمون! تاريخ المنافقين حافل بالسخرية بالدين والاستهزاء واللمز بالمتدينين، وتلك طامة كبرى كشف القرآن فيها دخيلة المنافقين وحكم بكفرهم عليها رب العالمين حتى وإن اعتذروا فيها ظاهرًا أمام المسلمين ﴿ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون * لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم إن نعف عن طائفة منكم نعذب طائفة بأنهم كانوا مجرمين﴾ (٣).

Rujukan halaman ini: شعاع من المحراب، ج 5، ص 346 (SanadKitab #20948, hlm. urut 1516)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.