Lewati ke konten

Kitab: Syu'a' minal Mihrab · Pengarang: سليمان بن حمد العودة

Baca Juz 6, halaman 4

  1. الجزء السادس
  2. المرأة المسلمة نماذج ووسائل
  3. الخطبة الأولى

للنساء، وهو مسطورٌ في أصح الكتب بعد كتاب الله ففي «صحيح البخاري» وفي أول كتاب منه (بدء الوحي) جاء حديث خديجة حين جاءها رسولُ الله ﷺ يرجفُ فؤاده ويقول: «زمِّلوني زمِّلوني»، فزملوه حتى ذهب عنه الرَّوع، ثم قال لخديجة: «لقد خشيت على نفسي» وأخبرها بنزول الوحي عليه لأولِ مرة، فكان ردُّ خديجةَ ﵂: كلا والله ما يخزيك اللهُ أبدًا، إنك لتصلُ الرحمَ، وتحمل الكلَّ، وتكسبُ المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق. ثم انطلقت به إلى ابن عمها ورقة بن نوفل، وكان على صلةٍ بأهلِ الكتابِ ومعرفةٍ بالنبوات .. فزاد من طمأنينة النبي ﷺ .. الحديث (١).

أجل، لقد احتفظ رسولُ الله ﷺ بمكارم خديجة وقدَّرها حقَّ قدرها، وعبَّر عن ذلك بقوله: «والله لقد آمنتْ بي إذ كذّبني الناسُ، وآوتني إذ رفضني الناسُ، ورُزقتُ منها الولدَ .. » الحديث وإسناده حسن (٢).

ولم يكن الإيمانُ والثباتُ وحسن العشرة والسابقةُ في الدين هي المناقب الوحيدة للمرأة الأولى في الإسلام، بل كان بذلُ المال في سبيل نشرِ الخير ونصرةِ الدين والإيناسُ والمواساةُ وتخفيفُ آلامِ المشركين على الرسول ﷺ، كذلك في عداد مناقب هذه السيدةِ الجليلة.

أيتها المرأة المسلمة: ولا تظني أن الالتزامَ بالدين في ظروفه الصعبة والانضمام إلى قافلةِ المؤمنين وهم يؤذون ويشردون، خاصٌّ بخديجة ﵂ رغم تفوقها وتقدمها في ذلك، فقد انضمّ إلى خديجة مجموعةٌ من النساء سبقن في إسلامهن، وصبرن على ما أصابهن في أيام الإسلام الأولى، ويكفي أن يُعلمَ أن عمرَ بن

Rujukan halaman ini: شعاع من المحراب، ج 6، ص 4 (SanadKitab #20948, hlm. urut 1535)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.