حسناته كما يكتم سيئاته (١).
والإخلاص دوام المراقبة ونسيان الحظوظ كلها، وهو شرط في قبول العمل، كما قال ﷺ: «إن الله ﷿ لا يقبلُ من العمل إلا ما كان خالصًا وابتُغي به وجهُه» (٢).
وكلما كان الإخلاص أقوى، كلما كان كيد الشيطان ضعيفًا -والعكس بالعكس.
٢ - ولا بُدَّ مع الإخلاص من علمٍ يعبد المرءُ به ربَّه على بصيرة، وبه يعلم منافذ الشيطان ووساوسه فيبطلها، وبه يعلم سنة المصطفى ﷺ فيتَّبعها .. ولذا فعالمٌ عاملٌ ناصحٌ لنفسه وللأُمة أشدُّ على الشيطان من مئةِ جاهل أو يزيدون.
٣ - ولزوم المسلمين بالحق من وسائل صَدِّ الشيطان. قال ﵊: «من أراد بحبوحةَ الجنةِ فليلزم الجماعة، فإن الشيطانَ مع الواحد، وهو من الاثنين أبعدُ» (٣).
ولا شك أن الجماعة المقصودة ما وافق الحقَّ، فهؤلاء ينبغي لزوم طريقتهم في المعتقد والسلوك، فَيَدُ الله مع الجماعة.
٤ - والعبادات المشروعة كلها وسائل لصدِّ الشيطان، وإذا كانت الصلاة من أهمها فتأملوا حديث المصطفى ﷺ في إقامتها ومدخل الشيطان حين التهاون بها، قال ﵊: «ما مِنْ ثلاثةٍ في قريةٍ ولا بَدْوٍ لا تقام فيهم الصلاةُ، إلا قد استحوذَ عليهمُ الشيطانُ، فعليك بالجماعةِ فإنما يأكلُ الذئبُ من الغنمِ القاصيةَ» (٤).