Lewati ke konten

Kitab: Syu'a' minal Mihrab · Pengarang: سليمان بن حمد العودة

Baca Juz 6, halaman 69

  1. الجزء السادس
  2. الفرح المشروع والمذموم
  3. الخطبة الأولى

فِي الأَرْضِ وَلا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ (١).

عباد الله: ولأهل الريب والنفاق -قديمًا وحديثًا - فرحهم .. ولكن فرحهم بمصائب المسلمين ونوازلهم، والتخلف عن الجهاد والدعوة، وبالأذى يصيب الرسول أو أحدًا من المسلمين، وقد فضحهم الله وكشف سريرتهم: ﴿فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلاَفَ رَسُولِ اللَّهِ وَكَرِهُوا أَن يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ (٢). أجل لقد كانوا يفرحون بالمصيبة تقع على رسول الله ﷺ أو على أحدٍ من المسلمين، وتسوؤهم الحسنة والخير الحاصل لهم: ﴿إِن تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِن تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِن قَبْلُ وَيَتَوَلَّوا وَّهُمْ فَرِحُونَ﴾ (٣).

إنهم متربصون، وساخرون وساخطون، وكاذبون، ومستكبرون، لا تكاد تجد لهم موقفًا واضحًا ومحددًا، بل يدورون مع الحدث كيف دار، ويتخلصون من المواقف الصعبة المحرجة بالكذب والأعذار، وصدق الله: ﴿الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِن كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِّنَ اللَّهِ قَالُوا أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ وَإِن كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ قَالُوا أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُم مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ (٤). ألا بئست البضاعة وخاب المنافقون وخسروا، وفرحتهم الظاهرة القليلة سيعقبها البكاء طويلًا، كما في محكم التنزيل: ﴿فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ (٥).

Rujukan halaman ini: شعاع من المحراب، ج 6، ص 69 (SanadKitab #20948, hlm. urut 1600)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.