Lewati ke konten

Kitab: Syu'a' minal Mihrab · Pengarang: سليمان بن حمد العودة

Baca Juz 6, halaman 79

  1. الجزء السادس
  2. الإخلاص: معاني وآثار وعلامات ووسائل
  3. الخطبة الأولى

من عمل عملًا أشرك فيه معي غيري تركتُه وشركَه» (١).

ألا ويح الذينَ يغرون الناس بهيئاتهم أو أقوالهم، والله يعلم ما يكتمون. وهم أبعد ما يكونون عن الإخلاص، وأولئك حَريُّون بالفضيحة في الدنيا، أو في الآخرة، أو بهما جميعًا. وفي الحديث الذي أخرجه الترمذي وحسَّنه غيره، قال ﷺ: «يكون في آخر الزمان رجالٌ يختلون الدنيا بالدين، يلبسون للناس جلود الضأن من اللِّين، ألسنتُهم أحلى من العسل، وقلوبهم قلوبُ الذئابِ، يقول الله تعالى: أبي يغترُّون، أم عليَّ يجترئون؟ ! فبي حلفتُ لأبعثن على أولئك منهم فتنةً تَدَعُ الحليمَ حيرانَ» (٢).

وفرق بين هؤلاء وبين الأخفياء الأتقياء الذين يعملون الصالحات -طاعة لله، وإحسانًا إلى الخلق - ثم يتوارى أحدهم بعمله ويكره أن يطلع عليه الناس - لكن أولئك يرجون لقاء الله وعظيم أجره و ﴿مَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لآتٍ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ (٣).

إن الناس -كلَّ الناس - يلجؤون إلى الله بالإخلاص في حال الشدائد والضراء إذ يشعرون حينها ألاَّ ملجأ من الله إلا إلى الله، وهنا يدعونه تضرعًا وخفية، ولكن تلك حالات طارئة لا يقاس بها الإخلاص الحقّ -وإنما يقاس الإخلاص في أحوال السراء حين تتطلَّعُ النفوسُ إلى أعراض الدنيا من الشهوة والشُّهرة وحب الثناء والتطلع إلى الجاه وبُعد الصيت، فتؤثر ما عند الله على ما عند خلقه، وتُغلِّبُ نعيم الآخرة على متاع الدنيا الزائل.

Rujukan halaman ini: شعاع من المحراب، ج 6، ص 79 (SanadKitab #20948, hlm. urut 1610)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.