Lewati ke konten

Kitab: Syu'a' minal Mihrab · Pengarang: سليمان بن حمد العودة

Baca Juz 6, halaman 92

  1. الجزء السادس
  2. (١) التفاؤل في زمن الشدائد
  3. الخطبة الثانية

الخطبة الثانية:

الحمد لله ربِّ العالمين، يُعزُّ من يشاء ويُذلُّ من يشاء، لا رادَّ لقضائه، ولا معقب لحُكمِه وهو سريعُ المحال، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، لا مانع لما أعطى، ولا معطي لما منع، وهو القوي العزيز، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، اللهم صلِّ وسلم عليه وعلى سائر الأنبياء والمرسلين.

إخوة الإسلام: وحين نستقرئ نصوص السيرة النبوية نجد محمدًا ﷺ متفائلًا بكل حال، واعدًا أصحابه بالنصرِ والغلبة على الأعداء، حتى وإن لم تَلُحْ في الأفق بوادرُ نصر حينها، لكنه نور الله، والثقة بنصره، يراها رسولُ الله ﷺ خلف السدود والسنين، وهي جزءٌ من إطلاعه على غيب الله، وما نزل عليه في كتاب الله .. ألا تراه يُخبر ﷺ عن هزيمة مرتقبةٍ لقريش في بدر وهو بَعْدُ في مكة؟ وينزل عليه في أحد السور المكية ﴿أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُّنتَصِرٌ (٤٤) سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ (١).

قال الطبريُّ ﵀: والمرادُ هنا هزيمةُ جمعِ قريش، وقد أنجز اللهُ ذلك الوعدَ، فهُزم المشركون في بدر (٢).

ويعلق ابنُ تيمية على ذلك بقوله: وهذا مما أنبأه اللهُ من الغيب في حال ضعفِ الإسلام واستبعاد عامةِ الناس ذلك، فكان كما أخبر (٣).

ثم لا ينفك هذا الشعورُ المتفائلُ عند رسول الله ﷺ، حتى وأهلُ مكة يخرجونه وأهلُ الطائفِ يؤذونه، وفي «طبقات ابن سعدٍ»: أن النبي ﷺ لما عاد من

Rujukan halaman ini: شعاع من المحراب، ج 6، ص 92 (SanadKitab #20948, hlm. urut 1623)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.