Lewati ke konten

Kitab: Syu'a' minal Mihrab · Pengarang: سليمان بن حمد العودة

Baca Juz 6, halaman 126

  1. الجزء السادس
  2. الاتباع المحمود والمذموم
  3. الخطبة الثانية

والأمهات، وبين العصبية لهم، وإن كانوا على خلاف شرع الله.

إخوة الإسلام: ومن التبعية المذمومة على مستوى الأفراد إلى التبعية المذمومة على مستوى الدول والأمم، وفي القرآن والسنة تحذير من تبعية الأمة المسلمة للأمم الكافرة وبخاصة اليهود والنصارى، قال تعالى: ﴿وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ﴾ (١).

إن التبعية على مستوى الدول والأمم ممقوتة شرعًا وعقلًا، وهي سبيل للضعف والامتهان، بل طريق إلى الاضمحلال والزوال، فكيف إذا كانت المتبوعة كافرةً، والتابعة مسلمة، فذلك إزراء بالإسلام وأهله، وشك بهيمنة القرآن وحكمه، وإذا لم تُغن هذه الأمم الكافرة عن نفسها شيئًا، فكيف تدفع عن غيرها؟ ! ، ويوم القيامة يتبّرأ المتبوعون من التابعين، ويحمل كلٌّ منهم وزره على ظهره، كما قال تعالى: ﴿إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبَابُ﴾ (٢).

وقال تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ وَمَا هُم بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُم مِّن شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (١٢) وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَّعَ أَثْقَالِهِمْ وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾ (٣).

إخوة الإيمان: لقد حذر الرسول ﷺ أُمته من متابعة الكفار عامّة، والتبعية لأهل الكتاب خاصة، وتحققت نبوأته في فئام من المسلمين حين قال: «لتَتَّبِعُنَّ سَنن الذين منْ قبلكم شبرًا بشبر، أو ذراعًا بذراع، حتى لو سلكوا جُحر ضبٍّ لسلكتموه»

Rujukan halaman ini: شعاع من المحراب، ج 6، ص 126 (SanadKitab #20948, hlm. urut 1657)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.