وثبت الحديثُ في ((صحيح ابن خزيمة)) (١). وفي الحديث يعلل كثرة صيامه ﷺ في شعبان بأمرين:
١) غفلة الناس في هذا الشهر عن العبادة والطاعة بين رجب ورمضان.
٢) ولأن الأعمال ترفع في شهر شعبان لرب العالمين، فيحب ﷺ أن ترفع وهو صائم.
أيها المسلمون: وثمة أمرٌ ثالث وميزة لشهر شعبان، تفسر كثرة صيامه ﷺ فيه، فقد ورد أن الله يكتب المنايا في السنة في شعبان.
قال ابن حجر: وجاء في ((مسند أبي يعلى)) عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ يصوم شعبان كلَّه، فقلت: يا رسول الله! أراك تصوم في شعبان ما لا تصوم في غيره؟ فقال: ((إن الله يكتب على كل نفسٍ منيةَ تلك السنة، فأحبُّ أن يكتب أجلي وأنا صائم)). وحسَّن الحديث بعضهم (٢).
إخوة الإيمان: أما الميزة الرابعة في شهر شعبان، فهي مغفرة الله لجميع خلقه إلا لمشركٍ أو مشاحن، وذلك ليلة النصف من شعبان، فقد ورد في ((سنن ابن ماجه)) بسند حسن -كما قال الألباني- عن أبي موسى ﵁، عن النبي ﷺ قال: ((إن الله تعالى ليطَّلعُ في ليلة النصف من شعبان فيغفرُ لجميع خلقه، إلا لمشركٍ أو مشاحنٍ)) (٣).
وروي ذلك عن عدد من التابعين -كما في ((مصنف عبد الرزاق)) - وروي عن