إسماعيل: ﴿رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ﴾ (١)، وهو بشارة عيسى ﵇ حين قال: ﴿وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾ (٢).
والأنبياءُ كلهم أُخذ عليهم الميثاقُ لئن بُعث محمدٌ ﷺ وهم أحياء ليؤمنن به ولينصرنّه كما قال تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ﴾ (٣).
لا يسوغُ لأحد - مهما كان جنسُه وديانتُه - أن يخرج عن شريعته ويتبع نبيًا غيره، ومن فعل ذلك فهو من أهل النار. روى مسلمٌ في «صحيحه» أن النبي ﷺ قال: «والذي نفسي بيده لا يسمع بي أحدٌ من هذه الأمة يهوديُّ ولا نصراني، ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلتُ به إلا كان من أهل النار».
ومن نواقض الإيمان - كما قرر الشيخ محمد بن عبد الوهاب ﵀ من اعتقد أن بعض الناس يسعه الخروج عن شريعة محمد ﷺ، كما وسع الخضر الخروج عن شريعة موسى ﵇ فهو كافر (٤).
وهل يعلم أهلُ الكتاب وغيرُهم أن عيسى ﵇ حين ينزلُ آخرَ الزمان يحكم بشريعة محمد ﷺ؟ روى مسلمٌ في «صحيحه» عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «كيف أنتم إذا نزل فيكم ابنُ مريمَ فأمَّكم منكم».
قال أحدُ الرواة في معنى «فأمَّكم منكم» قال: بكتاب ربكم وسنة نبيكم (٥).